الشيخ الأميني
499
الوضاعون وأحاديثهم
علي ، فقال عبد الرحمن : ( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ) ( 1 ) فرجع علي يشق الناس حتى بايع وهو يقول : خدعة وأيما خدعة . وفي الإمامة والسياسة ( 2 ) ( 1 / 25 ) قال عبد الرحمن : لا تجعل يا علي سبيلا إلى نفسك ، فإنه السيف لا غيره . وفي صحيح البخاري ( 3 ) ( 1 / 208 ) : لا تجعلن على نفسك سبيلا . قال الأميني : كان قتل المتخلف عن البيعة في ذلك الموقف وصية من عمر بن الخطاب ، كما أخرجه الطبري في تاريخه ( 4 ) ( 5 / 35 ) قال : وقال - عمر - لصهيب : صل بالناس ثلاثة أيام وأدخل عليا وعثمان والزبير وسعدا وعبد الرحمن بن عوف وطلحة إن قدم ( 5 ) ، وأحضر عبد الله بن عمر ولا شئ له من الأمر وقم على رؤوسهم ، فإن اجتمع خمسة ورضوا رجلا وأبى واحد فاشدخ رأسه - أو : اضرب رأسه بالسيف - ، وإن اتفق أربعة فرضوا رجلا منهم وأبى اثنان فاضرب رؤوسهما ، فإن رضي ثلاثة رجلا منهم وثلاثة رجلا منهم فحكموا عبد الله بن عمر ، فأي الفريقين حكم له
--> ( 1 ) الفتح : 10 . ( 2 ) الإمامة والسياسة : 1 / 31 . ( 3 ) صحيح البخاري : 6 / 2635 ح 6781 . ( 4 ) تاريخ الأمم والملوك : 4 / 229 حوادث سنة 23 ه . ( 5 ) كان غائبا في ماله بالسراة . ( المؤلف )